أخبار الاستدامة

مصر تشارك في أعمال الجمعية العمومية لمركز أكساد لدعم الأمن الغذائي العربي

الأمن الغذائي

مصر تشارك في أعمال الجمعية العمومية لمركز أكساد لدعم الأمن الغذائي العربي

يشهد ملف الأمن الغذائي العربي اهتمامًا متزايدًا في ظل ما تفرضه المتغيرات الدولية والإقليمية من تحديات متشابكة أثرت في سلاسل الإمداد، وأسواق الغذاء، واستدامة الموارد الطبيعية، الأمر الذي جعل تعزيز التعاون العربي في قطاع الزراعة، والبحث العلمي، والإدارة الحكيمة للموارد، ضرورة استراتيجية لضمان استقرار المنظومة الغذائية، ورفع قدرتها على مواجهة الأزمات المستقبلية.

ولذا تواصل مصر جهودها لدعم التكامل الزراعي العربي، انطلاقًا من إيمانها بأن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب شراكات فاعلة، وتبادلًا للخبرات، وتكاملًا في الإمكانات العلمية والبحثية، بما يسهم في تطوير الإنتاج الزراعي، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية، ودعم مسارات التنمية المستدامة في الوطن العربي.

مواجهة التحديات الإقليمية المحيطة

وفي هذا الإطار، شارك السيد/ علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للجمعية العمومية للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، بمشاركة وزراء الزراعة العرب أعضاء المركز، ورؤساء الوفود، وممثلي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وفي مستهل كلمته، توجه وزير الزراعة بخالص الشكر والتقدير إلى القائمين على رعاية وتنظيم أعمال الدورة، مثمنًا جهودهم في إنجاحها، ودورهم في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون بين الدول العربية في المجالات الزراعية والتنموية.

وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن انعقاد الدورة الحالية يأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة، تتشابك فيها التحديات الاقتصادية مع تداعيات التغيرات المناخية والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية، إلى جانب ما تشهده المنطقة من توترات تؤثر بصورة مباشرة على سلاسل الإمداد الغذائي والتجاري، وهو ما يفرض تعزيز العمل العربي المشترك، وتكثيف التعاون والتنسيق لضمان استدامة الإنتاج الزراعي، وتأمين الإمدادات، ودعم الدول الأكثر تأثرًا.

الأمن الغذائي

تعزيز التكامل الاقتصادي العربي

وشدد وزير الزراعة في كلمته على إيمان جمهورية مصر العربية الراسخ بأهمية التكامل الاقتصادي العربي في سبيل تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة على وجه العموم، معلنًا أن وزارة الزراعة المصرية تضع جميع إمكاناتها العلمية والبحثية والتدريبية، من خلال مركزي البحوث الزراعية، وبحوث الصحراء والمعاهد والأقسام المعنية المتخصصة، في خدمة الدول العربية الشقيقة.

لا سيما في مجالات تطوير الأصناف عالية الإنتاجية والمتحملة للإجهادات البيئية، والإدارة المستدامة للمياه والأراضي، ومكافحة التصحر، ونقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة وبناء القدرات البشرية، تماشيًا مع أهداف التنمية المستدامة وخاصةً الهدف (2) القضاء التام على الجوع، والهدف (17) عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.

وأشاد الوزير بالدور المحوري والتاريخي الذي يلعبه مركز “أكساد” على مدار عقود في دعم التنمية الزراعية المستدامة بالمنطقة العربية، وتوفير الحلول العلمية والتطبيقية التي تساعد صناع القرار في التعامل مع تحديات ندرة المياه وتدهور الأراضي، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي للدول العربية.

استراتيجية متكاملة لدعم الأمن الغذائي العربي

وأشار الوزير إلى أن جدول أعمال هذه الدورة يتضمن عددًا من الموضوعات ذات الأهمية الاستراتيجية الحقيقية لمستقبل التنمية، وفي مقدمتها:

  • استراتيجية أكساد الجديدة للفترة المقبلة
  • تطوير الحلول المبتكرة لإدارة المياه الجوفية
  • تعزيز الإدارة المستدامة للمناطق الساحلية
  • توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الزراعة
  • إنشاء نظام إقليمي متطور للإنذار المبكر

وشدد وزير الزراعة على أن تحقيق الأمن الغذائي العربي قد أصبح ضرورةً استراتيجية تفرضها المتغيرات الدولية والإقليمية، وهو ما يستوجب تعزيز الاستثمار في البحث العلمي ودعم المشروعات العربية المشتركة، معربًا عن ثقته الكاملة في أن مداولات هذه الدورة ستسفر عن قرارات وتوصيات عملية تخدم التنمية المستدامة في الوطن العربي.

الأمن الغذائي

وفي ضوء ما سبق، لقد أصبح الأمن الغذائي العربي ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ومرتكزًا رئيسيًّا لبناء منظومة تنموية أكثر قدرة على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية والجيوسياسية.

ومن هذا المنطلق، تكتسب جهود التكامل العربي في مجالات البحث العلمي، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتبادل الخبرات، أهمية متزايدة في دعم قدرة الدول العربية على تحقيق الاكتفاء النسبي وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الغذائي.

وتؤكد مؤسسة حماة الأرض، أن المشاركة المصرية في أعمال الجمعية العمومية لمركز “أكساد” تعكس توجهًا نحو ترسيخ التعاون العربي باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال دعم الابتكار الزراعي، وتعزيز الإدارة الرشيدة للموارد، وتوسيع نطاق الشراكات الإقليمية، بما يسهم في بناء منظومة غذائية أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع المتغيرات، ويعزز فرص تحقيق الأمن الغذائي للأجيال الحالية والمستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى