أخبار الاستدامة

مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم يستعرض جهود بناء الإنسان المصري

بناء الإنسان

مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم يستعرض جهود بناء الإنسان المصري

أصبح بناء الإنسان الطريقَ الرئيسيَّ إلى تأسيس مجتمعات مستدامة ودول متطورة، وهذا البناء يقوم على التعليم؛ أحد أهم مرتكزات أهداف التنمية المستدامة السبعة عشرة بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

ومن هذا المنطلق تواصل الدولة المصرية إعادة صياغة رؤيتها لقطاع التعليم، باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية لبناء “الجمهورية الجديدة”، وذلك عبر مسارٍ إصلاحي طويل المدى، مسارٍ يربط بين تطوير الإنسان وتعزيز رأس المال البشري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وعلى ذلك يقوم هذا المقال -مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم يستعرض جهود بناء الإنسان المصري- بتسليط الضوء على أحدث ما استعرضه رئيس مجلس الوزراء في مؤتمر معنيٍّ بالتعليم المصري؛ فتابعوا القراءة.

إصلاح التعليم في مصر

خلال مشاركته في مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم”، الذي عُقِدَ تحت عنوان: “عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية”، أكد الدكتور/ مصطفى مدبولي “رئيس مجلس الوزراء” أنَّ الدولة تنظر إلى التعليم على أنه قضية أمن قومي، مشددًا على أنَّ الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية والثقافية، بوصفه الثروة الأكثر استدامة وتأثيرًا في مستقبل الوطن.

ثم أوضح الدكتور/ مصطفى مدبولي في هذا المؤتمر الذي جاء بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، كيف أنَّ مصرَ قد تبنَّت -بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي- رؤية إصلاحية شاملة، وأنها رؤية تستهدف بناء منظومة تعليمية حديثة تتوافق مع المعايير الدولية، وتعزز قيم الإبداع والابتكار والتفكير النقدي، بما يؤهل الأجيال الجديدة للتعامل مع التحولات المتسارعة في التكنولوجيا وسوق العمل العالمي.

إصلاح التعليم في مصر

وأيضًا أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنَّ الحكومة استطاعت تنفيذ برنامجًا وطنيًّا متكاملًا لإصلاح التعليم، وقد شمل:

  • التوسع في إنشاء المدارس
  • تطوير البنية التعليمية
  • تحسين جودة المناهج
  • فهم آليات سوق العمل

وأكد كذلك أنَّ الدولة نجحت على مدى السنوات الأخيرة في خفض كثافة الفصول بصورة ملحوظة، بعدما كان بعضٌ من الفصول يضم أكثر من 100 طالبٍ، موضحًا أنَّ متوسط الكثافة قد انخفض إلى نحو 41 طالبًا، وهذا بالرغم من الزيادة السكانية الكبيرة، التي رفعت عدد السكان إلى أكثر من 110 ملايين نسمة.

بناء الإنسان والاستثمار في المعلم

من جهة أخرى، ركز رئيس الوزراء في مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم على ما للمعلم المصري من دور محوري في مسار الإصلاح الشامل، معتبرًا إياه الدعامة الأساسية للعملية التعليمية والعنصر الأهم في تشكيل الوعي الوطني وصقل شخصية الأجيال الجديدة.

وفي السياق ذاته أوضح أنَّ الحكومة حرصت على دعم المعلمين وإعدادهم الإعدادَ الأمثلَ، وتحسين أوضاعهم المعيشية، مؤكدًا أنَّ الاستثمارَ في المعلم استثمارٌ مباشرٌ في مستقبل مصر كلها، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي تتطلب تطوير أدوات التعليم وأساليبه بصورة مستمرة.

بناء الإنسان والاستثمار في المعلم

مؤشرات جديدة على تحسن جودة التعليم

وبشيء من التوسع استعرض الدكتور/ مصطفى مدبولي في مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم عددًا من المؤشرات التي اعتبرها دليلًا لا يقبل الشك على مدى ما وصلت إليه المنظومة التعليمية المصرية من أداء في السنوات الأخيرة، موضحًا أنَّ نسبة الأطفال الذين يعانون صعوباتٍ في القراءة والكتابة قد تراجعت من 45.5% إلى 14%، كما ارتفعت معدلات حضور الطلاب داخل الفصول من 15% إلى 87%.

ومِن هنا أكَّد رئيس الوزراء أنَّ التحدي الحالي هو عملية جودة العملية التعليمية نفسها؛ لما يحدث في العالم من تحولات سريعة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحديثة، والشمول المالي، والمهارات الرقمية.

توسع الجامعات وربط التعليم بسوق العمل

وفيما يتعلق بالتعليم الجامعي أوضح الدكتور/ مصطفى مدبولي أنَّ عدد الجامعات في مصر قد ارتفع من نحو 50 جامعةً -قبل عشر سنوات- إلى أكثر من 120 جامعةً حتى الآن، وذلك ضمن خطة تستهدف تنويع منظومة التعليم العالي، وتوسيع نطاق الجامعات الأهلية والتكنولوجية والدولية.

وفي هذا الإطار أشار إلى أنَّ هذا التوسع يرتبط بإدخال تخصصات حديثة، وتطوير البرامج الأكاديمية؛ كي تناسب متطلبات الاقتصاد الحديث وسوق العمل، وذلك بما يعزز فرص التوظيف ويرفع القدرة التنافسية بين الخريجين المصريين إقليميًّا ودوليًّا.

وبذلك كله يظهر لنا أنَّ هناك رؤية مصرية بخصوص المنظومة التعليمية، وهو ما ساعد على تحقيق النتائج التي استعرضها رئيس مجلس الوزراء في مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم؛ ولهذا تجد مؤسسة حماة الأرض في هذه الجهود مسارًا حقيقيًّا عنوانه الاستثمار في التعليم من أجل بناء الإنسان المصري؛ حتى يصبح المجتمع المصري أكثر عدالة واستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى