أخبار الاستدامة

700 ألف مستخدم جديد يوميًّا ينضمون إلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي عالميًّا

التواصل الاجتماعي

700 ألف مستخدم جديد يوميًّا ينضمون إلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي عالميًّا

في منصات وسائل التواصل الاجتماعي يشهد العالم تحولًا رقميًّا ملحوظًا ضمن إطار أهداف التنمية المستدامة، وهو تحول ناتج عن زيادة عدد مستخدمي الإنترنت بصورة عامة، وهو ما يشير إلى تطور جذري في أنماط الاتصال وتداول المعلومات، بعدما انتقل مركز الثقل الإعلامي تدريجيًّا من الوسائل التقليدية -الصحف المطبوعة والإذاعة والتليفزيون- إلى المنصات الرقمية القائمة على الإنترنت.

ويعكس ذلك التحول في منصات وسائل التواصل الاجتماعي خاصةً والإنترنت عامةً تغيرًا عميقًا في طبيعة العلاقة بين الجمهور والمحتوى الإعلامي؛ إذْ أصبح المتلقي مشاركًا فاعلًا في إنتاجها وتداولها، في ظل بيئة رقمية تفاعلية تتسم بالسرعة والانتشار الواسع.

وحول ذلك أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا معلوماتيًّا جديدًا بعنوان التحول من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الرقمي.. الواقع والآفاق، وهو ما نلقي الضوء عليه في السطور القادمة، حيث نرصد مدى التحول الرقمي على شبكات الإنترنت ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي؛ فتابعوا القراءة.

زيادة عدد مستخدمي الإنترنت

استعرض تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أبرز المؤشرات العالمية، التي تعكس اتساع نطاق الإعلام الرقمي ومدى تأثيره الواسع النطاق في مختلف المجالات؛ فأظهر أنَّ عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم قد بلغ نحو 6.04 مليارات مستخدِم حتى أكتوبر 2025؛ أي ما يمثل حوالي 73% من إجمالي سكان العالم البالغ عددهم نحو 8.25 مليارات نسمة، وذلك استنادًا إلى التقرير العالمي “Digital 2026 Global Overview Report”.

وتشير هذه الأرقام إلى تضاعف عدد المستخدمين في عِقد واحد، بعدما كان العدد يقارب 3  مليارات مستخدِم في عام 2015. وعلى الرغم من هذا الانتشار الواسع لا يزال ما يقرب من 2.21 مليار إنسان حول العالم خارج نطاق الاتصال بالإنترنت في ظاهرة تسمى الفجوة الرقمية، ويتمركز معظمهم في جنوب آسيا والقارة الإفريقية، وهو ما يعكس استمرار هذه الفجوة بين الدول والمناطق المختلفة.

المحتوي الرقمي

الهاتف المحمول بوابة العالم الرقمي

كذلك أكد التقرير أنَّ الهاتف المحمول أصبح الوسيلة الأساسية للاتصال بالإنترنت، حيث يعتمد عليه 96% من مستخدمي الشبكة حول العالم في بعض أنشطتهم الرقمية. كما تستحوذ الأجهزة المحمولة على نحو 60% من إجمالي حركة الإنترنت عالميًّا.

ويعكس هذا الاتجاه التحول الملحوظ نحو استخدام الأجهزة المحمولة، بدلًا من الحواسيب التقليدية، خاصة في الاقتصادات الكبرى، حيث أصبح حوالي ستة من بين كل عشرة مستخدمينَ يعتمدون على أجهزة الكمبيوتر المحمولة أو المكتبية في أنشطتهم عبر الإنترنت.

هاتفك

نمو متسارع لمنصات التواصل الاجتماعي

وبحسب التقرير بلغ عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في العالم نحو 5.66 مليارات مستخدِم حتى أكتوبر 2025؛ أي ما يعادل 68% -تقريبًا- من إجمالي سكان العالم، وكذلك شهدت هذه المنصات نموًّا ملحوظًا في عام واحد فقط! إذْ انضم إليها 259 مليون مستخدِم جديد في المدة بين أكتوبر 2024 وأكتوبر 2025، بما يعادل أكثر من 700 ألف مستخدم يوميًّا، أو نحو 7.8 مستخدمين جدد كل ثانية!

هيمنة منصات كبرى على المشهد الرقمي

ثم إنَّ البيانات تشير إلى أنَّ فيس بوك لا يزال محتفظًا بموقعه على أنه أوسع الشبكات الاجتماعية انتشارًا في العالم كله، بعدما تجاوز عدد مستخدميه النشطين 3  مليارات مستخدم حتى فبراير 2025؛ ليكون بهذا أول منصة تتخطى حاجز المليار مستخدِم منذ إطلاقها.

ومما تجدر الإشارة إليه هنا، هو أنَّ شركة ميتا بلاتفورمز تستحوذ على أربع من كبرى منصات وسائل التواصل الاجتماعي عالميًّا، وهي:

  • فيس بوك
  • واتساب
  • ماسنجر
  • إنستجرام

وفي المقابل جاءت الصين منافسًا قويًّا ورئيسيًّا في هذا المجال الواعد، وذلك عبر منصات مثل ” WeChat”، و”QQ”، فضلًا عن تطبيق “Douyin” الذي انطلقت على أساسه النسخة الدولية المعروفة باسم تيك توك.

الإعلام الرقمي في مصر

سلط التقرير الضوء كذلك على مسار التحول الرقمي في الإعلام المصري، مشيرًا إلى أنَّ مصر تمتلك واحدًا من أقدم النظم الإعلامية في المنطقة العربية، وقد شهد تطورًا متدرجًا عبر مراحل متعددة بدأت بالصحافة المطبوعة في القرن التاسع عشر، مرورًا بانتشار الإذاعة والتليفزيون، وصولًا إلى المنصات الرقمية الحديثة.

وبخصوص هذا الصدد تشير بيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أنَّ عدد مستخدمي الإنترنت عبر الهاتف المحمول في مصر بلغ نحو 92.6 مليون مستخدِم في ديسمبر 2025، بما يمثل حوالي 75% من إجمالي مشتركي المحمول، كما ارتفعت اشتراكات الإنترنت الثابت إلى 12.7 مليون مشترك مقارنة بـ11.6 مليون مشترك في ديسمبر 2024.

الذكاء الاصطناعي يدعم الإعلام الرقمي

ولفت تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الانتباه إلى أنَّ تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أحد أبرز العوامل الداعمة لتطور الإعلام الرقمي؛ فهي تسهم في تحسين جودة الإنتاج الصحفي من خلال أدوات الترجمة الآلية، وتحليل البيانات، واستخراج المعلومات، إضافة إلى تقليل الأعباء الروتينية على الصحفيين، ورفع كفاءة العمل داخل المؤسسات الإعلامية.

وفي السياق المصري تشير التوقعات الرسمية إلى أنَّ مقدار إسهام الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي قد تصل إلى نحو 7% بحلول عام 2030، وهذا وفق تقديرات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس الدور المتنامي لهذه التقنيات في دعم الاقتصاد الوطني، ومن بينها قطاع الإعلام.

في نهاية هذا المشهد الرقمي المتسارع لا يبدو أنَّ منصات وسائل التواصل الاجتماعي -تلك المنصات التي تستقبل 700 ألف مستخدِم كلَّ يومٍ- تتحول إلى نظام عالمي يعيد توزيع الاهتمامات والمعارف في لحظة واحدة.

الذكاء الاصطناعي

وبينما تتسع الدائرة وتزداد الكثافة يصبح التحدي الحقيقي في كيفية إدارة هذا التدفق الهائل من التفاعل والمعلومات على هذه المنصات وجميع مواقع الإنترنت؛ لذا يأتي هنا دور الإعلام الرقمي؛ المساحة التي تختبر قدرة المجتمعات على تحويل الزخم التقني إلى قيمة معرفية مستدامة.

أمَّا الذكاء الاصطناعي فهو -حسب رؤية مؤسسة حماة الأرض– عنصر حاسم في هذه المعادلة؛ لأنه قوة تعيد تعريف آليات الإنتاج الإعلامي ذاتها، وليكون السؤال الأهم: كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز مسارات الاستدامة في مختلف القطاعات؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى