هيئة سلامة الغذاء تكثف جهودها الرقابية لضبط المخالفات ودعم الصحة العامة

هيئة سلامة الغذاء تكثف جهودها الرقابية لضبط المخالفات ودعم الصحة العامة
في ظل الاستعدادات المكثفة لمواسم ارتفاع الاستهلاك الغذائي، وعلى رأسها موسم عيد الأضحى، تواصل الهيئة القومية لسلامة الغذاء تعزيز جهودها الرقابية على تداول وتصنيع الغذاء، بما يدعم حماية صحة المواطنين واستقرار الأسواق المحلية.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة نحو تعزيز منظومة الأمن الغذائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال رفع كفاءة سلاسل الإمداد والتخزين والتصدير، وتوسيع نطاق الرقابة الميدانية، ودعم جودة المنتجات الغذائية المصرية بما يعزز تنافسيتها محليًا ودوليًّا.
وتعكس المؤشرات الصادرة عن الهيئة تنامي كفاءة منظومة الرقابة الغذائية واتساع نطاق المتابعة الميدانية على مختلف مراحل الإنتاج والتداول، بالتوازي مع استمرار نمو حركة الصادرات الغذائية المصرية إلى الأسواق الخارجية.
زيارات مصانع للمعاينة ومراقبة الجودة
وفي هذا السياق، كثَّفت الهيئة حملاتها الرقابية على مختلِف المنشآت الغذائية بمحافظات الجمهورية، حيث نفذت الإدارة العامة للرقابة على المصانع 98 زيارة معاينة استهدفت متابعة مدى التزام المنشآت باشتراطات الجودة وسلامة الغذاء، وتم تسجيل عدد من المنشآت، كما تمكنت منشآت أخرى من استيفاء اشتراطات الهيئة ضمن جهود توفيق الأوضاع.
كما نفذت إدارة الرقابة على المحطات ومراكز التعبئة 60 زيارة فحص وتفتيش بعدد من المحافظات شملت الجيزة والإسكندرية والإسماعيلية والفيوم، في إطار تعزيز الرقابة على سلاسل التداول الغذائي، بالتوازي مع إصدار 2729 إذن تصدير لحاصلات زراعية لصالح 1448 شركة مصدِّرة، بما يعكس انضباط منظومة التصدير ودقتها.

دعم وصول غذاء آمن وصحي للمصريين
ونفّذت الإدارة العامة للرقابة على المنشآت التخزينية والسلع الاستراتيجية بالهيئة، 56 مأمورية تحفظ شملت المرور على 78 منشأة غذائية، بمحافظات القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، الغربية والشرقية لمتابعة مدى الالتزام بالاشتراطات والمعايير الدولية، بما يضمن تحقيق الصحة الجيدة عبر إيصال غذاء آمن وصحي إلى المستهلك المصري.
وفي إطار جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء لمتابعة السلع الاستراتيجية والتأكد من سلامتها وجودتها، نفذت الإدارة عددًا من الزيارات التفتيشية على مضارب الأرز والمخابز، للتأكد من مدى الالتزام بالاشتراطات والمعايير المعتمدة وضمان وصول منتجات آمنة وصالحة للاستهلاك.

متابعة أعمال استلام القمح المحلي
ومع انطلاق موسم توريد القمح المحلي لعام 2026 تشارك الهيئة القومية لسلامة الغذاء، من خلال غرفة العمليات التابعة لإدارة السلع الاستراتيجية، في تنفيذ حملات مرور ميدانية على مستوى محافظات الجمهورية لمتابعة انتظام سير عمل لجان استلام القمح المحلي وتذليل أية معوقات قد تواجهها.
وتعكس هذه الجهود الرقابية المكثفة أثرًا مباشرًا على جودة المنظومة الغذائية داخل السوق المصري، من خلال رفع معدلات الالتزام بالاشتراطات الفنية والصحية وتحسين مستوى التداول الغذائي، بما يعزز من كفاءة المنظومة ككل، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر دعم أنماط إنتاج واستهلاك أكثر أمانًا واستدامة، وتقليل الفاقد الغذائي، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد بما ينعكس إيجابًا على الصحة الجيدة والرفاه.

تعزيز الصادرات الغذائية المصرية
وتسهم الحملات الرقابية المكثفة التي تنفذها الهيئة القومية لسلامة الغذاء في رفع كفاءة منظومة الإنتاج والتداول الغذائي داخل السوق المحلي، بما يضمن التزام المنشآت بالاشتراطات الفنية والصحية المعتمدة. ويُسهم هذا الانضباط الرقابي بشكل مباشر في تعزيز جودة المنتجات المصرية ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، وهو ما ينعكس في تزايد الطلب على الصادرات الغذائية المصرية وتوسع انتشارها في عدد كبير من الأسواق الدولية، بما يدعم مكانة المنتج المصري عالميًّا.
ومن ثمَّ، سجلت مصر أداءً قويًّا خلال الأسبوع الماضي، حيث بلغ عدد الرسائل الغذائية المصدرة نحو 5605 رسالة بإجمالي 265 ألف طن، صادرة عن 1622 شركة مصدِّرة، وشملت نحو 740 صنفًا من المنتجات الغذائية المتنوعة.
الجدير بالذكر أن هذه الجهود تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة القدرة التنافسية، من خلال دعم جودة الصادرات الغذائية المصرية وتوسيع انتشارها في الأسواق العالمية.
اتساع قاعدة الأسواق المستقبلة للمنتج المصري
وتصدرت الفواكه قائمة الصادرات بعدد 35 صنفًا بإجمالي 99 ألف طن، جاءت الموالح في مقدمتها بإجمالي 66 ألف طن، تلتها الفراولة بنحو 17 ألف طن، ثم العنب بإجمالي 8 آلاف طن.
كما بلغ عدد أصناف الخضراوات المصدرة 42 صنفًا بإجمالي 54 ألف طن، تصدرها البطاطس بإجمالي 13 ألف طن، ثم البطاطا الحلوة بـ 12 ألف طن، وخضراوات مشكلة بـ 5 آلاف طن.
وتصدرت السعودية قائمة الدول المستوردة للصادرات الغذائية المصرية، تلتها هولندا والسودان وسوريا والإمارات، من بين إجمالي 193 دولة مستوردة، ما يعكس اتساع قاعدة الأسواق المستقبلة للمنتج الغذائي المصري.
في المحصلة، تكشف المؤشرات المتكاملة لأداء الهيئة القومية لسلامة الغذاء انتقال منظومة الرقابة الغذائية في مصر إلى نموذج أكثر شمولًا يعتمد على إدارة المخاطر، وتكامل سلاسل الإمداد، وربط الداخل بالأسواق الخارجية في إطار واحد. فالتوسع في الرقابة الميدانية ورفع كفاءة المنشآت وتطوير آليات الفحص أصبح جزءًا من بنية اقتصادية أوسع تُعيد تشكيل جودة المنتج منذ لحظة الإنتاج وحتى وصوله إلى المستهلك أو الأسواق الدولية.
وتشير هذه الجهود إلى أن سلامة الغذاء باتت عنصرًا حاكمًا في معادلة التنمية، يربط بين الصحة العامة، وكفاءة الاقتصاد، واستدامة الموارد، بما يرسخ نموذجًا تتداخل فيه الحوكمة الرقابية مع الأثر التنموي طويل المدى.
وفي هذا السياق، تثمن مؤسسة حماة الأرض منظومة تحقيق سلامة الغذاء ودعم الأمن الغذائي كونها التزامًا عمليًّا بدعم أهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها الهدف الثالث المتعلق بـالصحة الجيدة والرفاه، إلى جانب الهدف الثاني الخاص بـالقضاء على الجوع، وكذلك الهدف الثاني عشر المرتبط بـالاستهلاك والإنتاج المسئولين، من خلال رفع كفاءة الرقابة، وتقليل الفاقد، وضمان سلامة الغذاء المتداول محليًّا والمصدَّر خارجيًّا.




