أخبار الاستدامة

إشادة دولية بتجربة العرض داخل المتحف المصري الكبير خلال زيارة رسمية

المتحف المصري

إشادة دولية بتجربة العرض داخل المتحف المصري الكبير خلال زيارة رسمية

تنهض السياحة -خاصة السياحة الثقافية التي يمثلها المتحف المصري الكبير- بدور بالغ الأثر في تعزيز العائد الاقتصادي لأي دولة، وهو الأمر الذي يحقق أهداف التنمية المستدامة، التي تسعى إلى تحسين جودة الحياة في كل أنحاء الأرض، وهي أهداف لا تقف عند حدود النفع المادي؛ إذْ تتجاوز ذلك إلى آفاق أوسع نطاقًا، فتسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية.

وأيضًا ترسِّخ السياحة جسور التواصل بين الشعوب، بما يشيع روح التفاهم والتقارب الإنساني، فضلًا عن دورها في صون التراث الإنساني وحفظه من الضياع، وإعادة تقديمه في صورة تجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر، ليفتح طريقًا إلى مستقبل مستدام للأجيال المقبلة.

وذلك قد تجلَّى بوضوح في زيارة رئيس جمهورية تتارستان إلى المتحف المصري الكبير؛ لما حملته الزيارة من دلالات ثقافية وتنموية عميقة الأثر، كما أبرزت الزيارة الدور المتنامي للتعاون الدولي في تحقيق المستهدف من تطوير المتحف المصري الكبير.

وانطلاقًا من اهتمام مؤسسة حماة الأرض برصد كل ما يرتبط بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشرة، فإنها تتناول هذا الحدث بوصفه نموذجًا يعكس تلاقي الثقافة بالسياحة والدبلوماسية الناعمة في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة التراث الإنساني العالمي؛ فتابعوا القراءة.

علاقات ثقافية بين مصر وتتارستان

في إطار الجهود المصرية لتعزيز الدبلوماسية الثقافية ودعم أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالسياحة الثقافية وحماية التراث، استقبلت مصر زيارة رسمية رفيعة المستوى، شملت جولة داخل المتحف المصري الكبير؛ أحد أبرز المشروعات الثقافية العالمية التي تعكس تطور صناعة المتاحف في العالم كله.

وذلك من خلال استقبال السيد/ شريف فتحي “وزير السياحة والآثار” السيد/ رستم منيخانوف “رئيس جمهورية تتارستان”، والوفدَ المرافق له في أثناء زيارتهم الرسمية إلى مصر، حيث رافقهم الوزير في جولة موسعة داخل المتحف المصري الكبير.

المتحف المصري

عرض كنوز توت عنخ آمون

وقد شملت الجولة مختلف مكونات المتحف، بدءًا من الساحة الخارجية والبهو الرئيسي، مرورًا بالدرج العظيم، ووصولًا إلى قاعات العرض الخاصة بالملك الذهبي توت عنخ آمون، ثم متحف مراكب الملك خوفو، وذلك عبْر تجربة تعكس مدى تكامل التصميم المتحفي وثراء المحتوى الأثري المصري.

وهناك أعرب رئيس جمهورية تتارستان عن إعجابه بما شهده داخل المتحف من تنظيم دقيق وعرض متحفي حديث يبرز عظمة الحضارة المصرية القديمة! مشيرًا إلى أنَّ التجربة المتحفية المصرية تعكس مزيجًا متوازنًا بين الأصالة التاريخية والتقنيات المعاصرة في العرض والإخراج؛ وهو مما يعزز مكانة المتحف المصري الكبير بوصفه وجهة ثقافية عالمية.

ختام الزيارة وتبادل الهدايا التذكارية

واختُتمت الزيارة بالتقاط الصور التذكارية، وتبادل الهدايا بين الجانبين، وهذا في مشهد ينقل عمقَ العلاقات الثقافية ويوضح درجةَ التقارب بين مِصرَ وتتارستان، ويؤكد -أيضًا- أهميةَ الزيارات الرسمية التي تعزز التعاون المشترك في مجالات السياحة والثقافة.

كذلك تكشف هذه الزيارة الرسمية إلى المتحف المصري الكبير عن أبعاد تتجاوز الطابع البروتوكولي التقليدي للقاءات الدبلوماسية؛ فهي تلامس جوهر التحول في مفهوم القوة الناعمة للدول، حين تصبح المتاحف والمواقع الثقافية منصات استراتيجية لإعادة تشكيل الصورة الذهنية للشعوب.

ومن منظور أهداف التنمية المستدامة يعكس هذا الحدث ارتباطًا وثيقًا بين الهدف المتعلق بالمدن والمجتمعات المستدامة، والهدف الخاص بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، فضلًا عن دوره في دعم الشراكات الدولية من أجل التنمية المستدامة.

المتحف الكبير أكبر صرح عالمي لحضارة واحدة

ذلك لأنَّ المتاحف الكبرى -على رأسها المتحف المصري الكبير- أمست منصات حية لإنتاج المعرفة، وتصدير الثقافة، وبناء اقتصاد قائم على الإبداع والتراث، وهو أمر يؤكد أهميةَ الاستثمار في البنية التحتية الثقافية.

وعلى ذلك تنظر مؤسسة حماة الأرض إلى هذا الحدث بوصفه نموذجًا تطبيقيًّا حيًّا لكيفية توظيف الثقافة في مسارات التنمية المستدامة؛ فلا ينفصل البعد الحضاري عن البعد الاقتصادي، ولا تنعزل الهوية الثقافية عن منظومة التنمية الشاملة؛ لأنَّ المتاحف الكبرى قد تحولت إلى مراكز إنتاج معرفي وإشعاع حضاري تسهم في إعادة صياغة صورة الدول على الساحة الدولية، وتدعم في الوقت ذاته الاقتصاد القائم على المعرفة والإبداع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى