وزيرة التضامن تطلق مبادرات التمكين الاقتصادي ودعم الأسر الأولى بالرعاية

وزيرة التضامن تطلق مبادرات التمكين الاقتصادي ودعم الأسر الأولى بالرعاية
يشهد العالم في الآونة الأخيرة تحولات واسعة في مجال التمكين الاقتصادي؛ لذا تتجه مصر إلى إعادة صياغة مفهوم الحماية الاجتماعية ليصبح أكثر شمولًا وفاعلية، وحتى يكون قائمًا على الدمج بين الدعم الفوري وبناء القدرات على المدى الطويل.
ومِن هنا، أصبح توفير المساعدات أولوية لبرامج التمكين الاقتصادي التي تُعزز قدرة الأفراد على الإنتاج والاستقلال، وتفتح أمامهم مسارات حقيقية للمشاركة في التنمية، وهو الأمر الذي تواصل تحقيقه الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي“، عبْر إطلاق حزمة من المبادرات التي تعكس هذا التوجه، ومن خلال شراكات ممتدة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يرسخ معادلة متوازنة بين الرعاية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
وفي السطور الآتية نستعرض أبرز هذه التحركات التنموية، وقياس مدى تأثيرها الإيجابي في جميع أفراد المجتمع المصري، بما يكفل لهم حياة كريمة ومستدامة في ظل تحولات إقليمية وعالمية تتوجه نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ فتابعوا القراءة.
التمكين الاقتصادي لخريجي دور الرعاية
شهدت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” تدشين مبادرة «سكة رزق»، الهادفة إلى دعم خريجي دور الرعاية الاجتماعية، وتأهيلهم للاندماج الفعلي في سوق العمل المصري. وتقوم المبادرة على تسليم المستفيدين دراجات نارية وسكوترز لاستخدامها في أنشطة التوصيل والخدمات اللوجستية، بما يمنحهم فرصة عمل مستقرة ومصدر دخل مستدام.

وترتكز «سكة رزق» على ثلاثة محاور رئيسية، هي:
- توفير أداة العمل عبر تسليم وسيلة النقل.
- الدمج المهني من خلال إتاحة فرص فعلية للعمل عبر المنصات الرقمية.
- الشمول المالي بفتح حسابات بنكية، وتقديم جلسات توعوية لإدارة الموارد المالية.
وفي هذه الاحتفالية أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أنَّ تمكين خريجي دور الرعاية يمثل أولوية استراتيجية، مشيرةً إلى أنَّ الانتقال من منظومة الرعاية إلى منظومة الاعتماد على الذات هو الضامن الحقيقي للاندماج المجتمعي المستدام.
مبادرة «أبواب الخير» في رمضان
وبحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور/ مصطفى مدبولي، أطلق صندوق تحيا مصر -بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي- مبادرة «أبواب الخير»؛ من أجل توفير الدعم الغذائي للأسر الأولى بالرعاية في أثناء شهر رمضان المبارك، وهذا في محافظات الجمهورية كافةً.

وتتضمن المبادرة:
- تقديم 4 ملايين وجبة ساخنة عبر مطابخ الصندوق و”مطابخ المحروسة”.
- توزيع 3 ملايين كرتونة مواد غذائية من خلال قوافل تغطي الجمهورية.
- مشاركة عدد من الشركاء، بينهم الهلال الأحمر المصري، الذي يوزع عشرات الآلاف من الكراتين عبر فروعه بالمحافظات.
وكذلك تشمل المبادرة دعم فئات متنوعة من العاملين بالخدمات المعاونة، ومن بين هذه الفئات المرأة المعيلة، وسكان مشروعات السكن البديل، فضلًا عن استمرار «المطبخ الإنساني الرمضاني» في تقديم وجبات للأشقاء في قطاع غزة، بما يعكس دور مصر الإقليمي في العمل الإنساني.
وحول ذلك أوضحت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ جهود وزارة التضامن الاجتماعي في الشهر الكريم تستهدف توفير أكثر من 70 مليون وجبة ساخنة عبر مبادرات متعددة، في مقدمتها «أبواب الخير»، مما يحقق صورة التكافل بين أفراد المجتمع بصورة كريمة وعادلة.
تعزيز الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة
وفي سياق متصل استقبلت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” الدكتور/ حسن رداد “وزير العمل”؛ من أجل بحث آليات توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وذلك في حضور قيادات الوزارتين ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

وتركزت المناقشات حول:
- تبسيط إجراءات التأمين الاجتماعي للعمالة غير المنتظمة.
- دراسة دعم سداد الحصة التأمينية لبعض الفئات.
- تسريع استخراج شهادات المهارة وتراخيص مزاولة الحِرف.
- تعزيز الربط الإلكتروني بين قواعد البيانات.
- إتاحة فرص تدريب مهني لأبناء وأسر المستفيدين من برنامج “تكافل وكرامة”.
مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة
وفي بعد ثقافي واجتماعي التقت الدكتورة/ مايا مرسي وفدَ مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة؛ حتى يبحثوا الاستعدادات الجارية للدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، التي تحمل اسم رائدة السينما عزيزة أمير.
وعن ذلك المهرجان الدولي أوضحت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ وزارة التضامن الاجتماعي مستمرة في تقديم دعمها لمسابقات «أفلام ذات أثر» وجائزة المبادرات الشعبية، إلى جانب إشراك شباب وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات في فعاليات المهرجان، في خطوة تعكس توظيف الثقافة والفنون لتكون أداة لتعزيز الوعي بقضايا المرأة والمجتمع المدني.

وتكشف هذه التحركات عن توجه واضح لوزارة التضامن الاجتماعي -بقيادة الدكتورة/ مايا مرسي- نحو إعادة تعريف مفهوم التمكين الاقتصادي، بحيث يمتد ليشمل بناء قدرات الأفراد ودمجهم اقتصاديًّا ومهنيًّا؛ فبين «سكة رزق» للتمكين، و«أبواب الخير» للدعم الغذائي، والتنسيق مع وزارة العمل لتعزيز التأمين الاجتماعي؛ يتبلور مسار متكامل يوازن بين الإغاثة الفورية وبناء الاستقلال الاقتصادي الطويل الأمد.
وبذلك تجد مؤسسة حماة الأرض في تلك التحركات أثرًا إيجابيًّا يؤكد أنَّ مصر تقدم نموذجًا تنمويًّا يقوم على الشراكة والتكامل المؤسسي، بما يعزز التمكين الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وبما يرسخ الاستقرار المجتمعي في آن واحد.




