قمة AIM للاستثمار 2026.. ريادة الأعمال المصرية بالخارج تعزز فرص النمو الاقتصادي

قمة AIM للاستثمار 2026.. ريادة الأعمال المصرية بالخارج تعزز فرص النمو الاقتصادي
أصبحت ريادة الأعمال أحد المحركات الأساسية للاقتصادات الحديثة، لما توفره الشركات الناشئة من حلول مبتكرة وفرص للنمو وخلق الوظائف وتعزيز تنافسية الأسواق. ومع اتساع حضور رواد الأعمال في الأسواق الإقليمية والدولية، تزداد أهمية بناء جسور تربط هذه الخبرات بالاقتصاد المحلي، بما يتيح نقل المعرفة والاستثمارات وفتح مسارات جديدة للتوسع.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية دعم الشركات الناشئة المصرية العاملة بالخارج وتهيئة البيئة المناسبة لعودتها إلى السوق المحلية أو توسيع أنشطتها فيها، باعتبارها جزءًا من منظومة اقتصادية قادرة على تحويل الخبرات المتراكمة في الأسواق الخارجية إلى فرص تدعم الابتكار والنمو المستدام.
دعم الكيانات المصرية الناشئة بالخارج
ومن هذا المنطلق، عقد الدكتور/ أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لقاءً موسعًا مع عدد من مؤسسي الشركات الناشئة ورواد الأعمال المصريين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال مشاركته في فعاليات الدورة الـ 15 لقمة Annual Investment Meeting (AIM) للاستثمار.
شهد اللقاء حضور الدكتور/ محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والسفير/ حسام حسين، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في دبي، حيث تركزت المباحثات حول آليات دعم الكيانات المصرية الناشئة بالخارج، وتهيئة بيئة الأعمال لتسهيل توسعها ونقل خبراتها إلى السوق المصرية.

استراتيجية تمكين قطاع ريادة الأعمال
وخلال اللقاء، أكد الدكتور/ أحمد رستم أن الدولة تتبنى استراتيجية واضحة لتمكين قطاع ريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن “اللجنة الوزارية لريادة الأعمال” تعمل بشكل مكثف على تذليل التحديات التشغيلية والتمويلية التي تواجه الشركات الناشئة.
وذلك بهدف تعزيز قدرتها على التوسع في الأسواق الخارجية بالتوازي مع زيادة إسهامها في الاقتصاد القومي، بما يدعم الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بتحقيق العمل اللائق والنمو الاقتصادي، من خلال تعزيز قدرة الشركات الناشئة على النمو والتوسع وخلق فرص عمل جديدة.
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية حزمة التيسيرات التي تقدمها الوزارة والجهات التابعة لها، وسلط الضوء على الدور المحوري لـ بنك الاستثمار القومي وأذرعه الاستثمارية، والتي تتضمن توجيه الاستثمارات المباشرة لدعم الشركات الناشئة، مع التركيز بشكل خاص على أنشطة الخدمات المالية لدورها الحاسم في تسريع وتيرة النمو وجذب الاستثمارات، بما يحقق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة الداعي إلى تعزيز الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، ويدعم توسيع نطاق الحلول الابتكارية والخدمات القائمة على التكنولوجيا.

ريادة الأعمال المصرية.. فرص للتوسع المحلي
من جانبهم، استعرض رواد الأعمال المصريون أنشطة شركاتهم التي تتخذ من الإمارات مقرًا أو نقطة انطلاق لها، والتي تنوعت بين قطاعات تشمل: التكنولوجيا المالية، المحاسبة وتأسيس الشركات، تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، المدفوعات الرقمية، والمنصات الإعلامية الرقمية.
وطرح ممثلو الشركات رؤاهم وتجاربهم في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى أبرز التحديات الإجرائية التي تواجه خططهم للتواجد والعمل داخل مصر.
وفي ذات السياق، شهد اللقاء ربط ممثلي الشركات بالجهات المصرية المعنية ونقل مطالبهم وتحدياتهم إلى الجهات المختصة لدراستها والعمل على معالجتها، بما يمهد لتعزيز توسع أعمالهم داخل السوق المصرية بالتوازي مع نشاطهم الواعد في الأسواق الخارجية، ويدعم الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة الداعي إلى ضرورة عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، من خلال تعزيز التعاون بين رواد الأعمال والجهات الحكومية والاستفادة من الخبرات المصرية بالخارج.
وفي الختام، تكشف تجربة رواد الأعمال المصريين في الخارج أن اتساع حضور الشركات الناشئة في الأسواق الإقليمية والدولية يمكن أن يتحول إلى رافد مباشر للاقتصاد المصري، متى توافرت قنوات فعالة لربط الخبرات والاستثمارات الخارجية باحتياجات السوق المحلية. فالتوسع في مجالات التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية وتمويل المشروعات والخدمات القائمة على المعرفة يفتح مساحة أمام نقل نماذج الأعمال والخبرات المتراكمة إلى الداخل، بما يعزز الابتكار ويرفع قدرة الشركات المصرية على المنافسة والنمو.
ومن هذا المنظور، فإن تهيئة بيئة الأعمال وتذليل التحديات الإجرائية والتمويلية تؤسس لشراكة أوسع بين الدولة والكفاءات المصرية بالخارج، قادرة على تحويل الاغتراب الاقتصادي إلى قيمة مضافة محلية.
وترى مؤسسة حماة الأرض أن تمكين هذه الطاقات يتصل مباشرة بمسار التنمية المستدامة، حين تصبح ريادة الأعمال أداة لخلق فرص العمل، وتحفيز الابتكار، وتوسيع قاعدة النمو الاقتصادي.




