أخبار الاستدامة

افتتاح ملتقى التوظيف بجامعة القاهرة لدعم تمكين الشباب وتحقيق التنمية المستدامة

التنمية المستدامة

افتتاح ملتقى التوظيف بجامعة القاهرة لدعم تمكين الشباب وتحقيق التنمية المستدامة

منذ سنوات كان التعليم الجامعي قائمًا على نقل المعرفة الأكاديمية ولكنه الآن أصبح مطالبًا بدور أكثر تكاملًا يرتكز على إعداد كوادر قادرة على التكيف مع متطلبات الواقع العملي، من خلال اكتساب المهارات التطبيقية وتعزيز الجاهزية المهنية، بما يتماشى مع مسارات التنمية الحديثة وأهداف التنمية المستدامة الشاملة ودعم تمكين الشباب ورفع جاهزيتهم لسوق العمل.

ولذلك تتجه الجامعات المصرية نحو ترسيخ شراكات فاعلة مع مختلف قطاعات الإنتاج والأعمال، في محاولة لسد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، وهو ما يتجسد في انعقاد ملتقيات التوظيف والتدريب التي تمثل منصة مباشرة لربط الطلاب والخريجين بفرص العمل والتأهيل بما يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة تعليمية أكثر ارتباطًا بالتنمية وسوق العمل.

ملتقى التوظيف السنوي لجامعة القاهرة

ومن هذا المنطلق، افتتح الدكتور/ عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور/ أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، والدكتور/ محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، فعاليات ملتقى التوظيف والتدريب السنوي لجامعة القاهرة، والذي يُعد الأضخم من نوعه، بمشاركة نحو 130 شركة ومؤسسة دولية ومحلية في إطار تمكين الشباب وتأهيلهم المهني.

وفي كلمته، أعرب الدكتور/ عبد العزيز قنصوة، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث داخل واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية الوطنية التي لعبت دورًا محوريًّا في بناء الإنسان المصري، مشيدًا بجامعة القاهرة باعتبارها منارة للعلم والمعرفة، ومصدر تخريج أجيال قادرة على العطاء والمنافسة في مختلف ميادين العمل، مؤكدًا دور الجامعات المصرية المحوري في تحقيق التنمية المستدامة.

ملتقى التوظيف السنوي لجامعة القاهرة

ربط التعليم بمتطلبات سوق العمل

ولفت الوزير إلى أنه جارٍ مراجعة البرامج الدراسية المُقدمة بمختلف روافد منظومة التعليم العالي من خلال لجنة حالية، لتحديثها وفقًا لمتطلبات سوق العمل وقطاعات التنمية المختلفة، وخاصة قطاع الصناعة الذي يُعد قطاعًا شاملًا يضم مختلف المجالات الإنتاجية بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف (16) السلام والعدل والمؤسسات القوية والهدف (8) العمل اللائق ونمو الاقتصاد الهدف (9) الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.

وأوضح الوزير أن انعقاد الملتقى يعكس إدراكًا متقدمًا لأهمية الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية في استراتيجية الدولة المصرية، التي تُنفذ برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بهدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعظيم الاستفادة من طاقات الشباب، منوهًا إلى أهمية الشراكة بين مؤسسات التعليم والقطاعات الإنتاجية والجهات الحكومية، بما يضمن إعداد خريج يمتلك المعرفة الأكاديمية إلى جانب المهارات التطبيقية والقدرة على الابتكار والتكيف مع متطلبات المستقبل.

ترسيخ منظومة تعليمية متكاملة

وفي كلمته، أكد الدكتور/ محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن ملتقى التوظيف والتدريب يعكس بوضوح توجه الجامعة نحو ترسيخ منظومة تعليمية متكاملة تعمل على توظيفها وتحويلها إلى فرص حقيقية تسهم في دعم التنمية وبناء المستقبل مشيرًا إلى أن انعقاد هذا الملتقى، بمشاركة نحو 130 شركة ومؤسسة، وتوفيره لأكثر من 5 آلاف فرصة تدريب وتوظيف، هو رسالة ثقة واضحة من مجتمع الأعمال في جودة خريجي جامعة القاهرة، وفي قدرتهم على الإسهام الفاعل في مختلف قطاعات الاقتصاد.

كما أكد رئيس جامعة القاهرة أن الملتقى يعد بيئة متكاملة للتدريب والتأهيل، تتيح لطلابنا وخريجينا التفاعل المباشر مع الخبراء، واكتساب المهارات اللازمة، وفهم متطلبات سوق العمل بشكل واقعي وعملي، مشيرًا إلى التزام الجامعة الكامل بتمكين أبنائنا من ذوي الهمم ودمجهم في مسارات التدريب والتوظيف، إيمانًا بقدراتهم وحرصًا على تحقيق تكافؤ الفرص، وهو ما ينعكس في تخصيص فرص وبرامج داعمة لهم ضمن هذا الملتقى، توافقًا مع الهدف العاشر الذي يقوم على الحد من أوجه عدم المساواة.

مواجهة البطالة

وفي ضوء هذه المعطيات، يعد ملتقى التوظيف بجامعة القاهرة فعالية دورية لتوفير فرص عمل لائقة بما يتماشى مع تمكين الشباب، كما يعكس الثقة المتبادلة بين الجامعة وقطاعات الأعمال، وهي ثقة تُبنى على مدى جاهزية الخريج وقدرته على الاندماج الفوري في بيئة العمل، وهو ما يسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة.

وبدورها تؤكد مؤسسة حماة الأرض أن هذا النموذج يكشف عن إدراك متزايد بأن الفجوة بين التعليم وسوق العمل أصبحت قضية تنموية ترتبط بكفاءة استثمار رأس المال البشري، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة. ومن هنا، تبرز أهمية ما تطرحه جامعة القاهرة من توجهات تتجاوز حدود الملتقى ذاته، عبر تحديث البرامج، وتعزيز الشراكات، ودمج التدريب في صلب التجربة التعليمية، بما يؤدي بنا في نهاية المطاف إلى إحداث تحول حقيقي في تمكين الشباب وتحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى