News

وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية تناقشان مشروع قانون شامل لدعم العمالة المنزلية

العمالة المنزلية
وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية تناقشان مشروع قانون شامل لدعم العمالة المنزلية

 تسعى الدول إلى تطوير تشريعات العمل بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، ويضمن توفير بيئات عمل أكثر عدالة وشمولًا لمختلف فئات العاملين ولا سيما العمالة المنزلية، انطلاقًا من أن العمل اللائق والحماية الاجتماعية يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

ويُعد تحديث الأطر القانونية المنظمة لعلاقات العمل أحد المسارات المهمة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم دمج العمالة غير الرسمية في الاقتصاد المنظم، بما يكفل حفظ الحقوق وتنظيم الواجبات وفق معايير واضحة.

ومن هذا المنطلق، يبرز التعاون الدولي بوصفه عنصرًا داعمًا لتبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في تطوير السياسات والتشريعات العمالية، بما يسهم في بناء منظومة عمل أكثر كفاءة واستدامة. ويعزز هذا النهج قدرة الدول على مواءمة تشريعاتها مع معايير العمل الدولية، بما يرسخ مبادئ العدالة الاجتماعية، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

استقبال وفد منظمة العمل الدولية

وفي هذا الإطار، استقبل وزير العمل السيد/ حسن رداد، وفد مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، برئاسة السيد/ إيريك أوشلان، لبحث ومناقشة خارطة الطريق الخاصة بإعداد مشروع قانون العمالة المنزلية، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادفة إلى توفير الحماية القانونية والاجتماعية لهذه الفئة، بما يتوافق مع معايير العمل الدولية والاتفاقيات ذات الصلة.

استقبال وفد منظمة العمل الدولية

وأكد الوزير، في أثناء اللقاء، عمق علاقات التعاون والشراكة بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، مشددًا على التزام الدولة المصرية بتطبيق الاتفاقيات والمعايير الدولية باعتبار ذلك نهجًا ثابتًا يحظى بدعم وتوجيه مباشر من القيادة السياسية.

ويأتي هذا التعاون في إطار جهود تطوير منظومة العمل وتعزيز توافقها مع أفضل الممارسات الدولية، بما يدعم ترسيخ مبادئ العمل اللائق، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز الحوار الاجتماعي، وصولًا إلى بناء بيئة عمل أكثر عدالة واستدامة تلبي متطلبات سوق العمل، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الثامن المعني بالعمل اللائق ونمو الاقتصاد.

حوار اجتماعي ومشاورات مع الأطراف المعنية

وأشار وزير العمل إلى أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا في إعداد مشروع القانون من خلال جلسات الحوار الاجتماعي والمشاورات مع مختلف الأطراف المعنية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق مع منظمة العمل الدولية خلال المرحلة المقبلة، ووضع خطة زمنية وتنفيذية عاجلة لاستكمال جميع مراحل إعداد المشروع، مع الاستفادة من أفضل التجارب والممارسات الدولية في هذا المجال.

وأوضح الوزير أن الهدف من هذا القانون هو تنظيم العمالة المنزلية، وكذلك يُسهِم بشكل كبير في صياغة منظومة متكاملة تضمن حسن التنفيذ، وتعزز الحماية الاجتماعية، وتوفر بيئة عمل لائقة لهذه الفئة، بما يدعم تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات جميع الأطراف، ويسهم في دمج العمالة المنزلية داخل سوق العمل الرسمي والمنظم.

التعاون الدولي يدعم استكمال قانون العمالة المنزلية

كما ناقش الجانبان مجموعة من المسارات المقترحة لإنجاز مشروع القانون، والتي تتولى متابعتها مجموعات عمل فنية متخصصة، وفق خارطة طريق واضحة وجدول زمني محدد، لضمان الانتهاء من مختلف مراحل إعداد المشروع.

وتشمل هذه المسارات محاور وأحكامًا تتعلق بالحماية الاجتماعية، والمهارات، والتخصصات، وعلاقات العمل، والتوظيف العادل، والحوار الاجتماعي، والحقوق والواجبات المتبادلة بين طرفي علاقة العمل، وآليات التنفيذ والمتابعة، بما يضمن التطبيق الفعال لأحكام القانون فور صدوره.

ومن جانبه، استعرض وفد منظمة العمل الدولية عددًا من الرؤى والمقترحات الخاصة بمسارات التعاون والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا استعداد المنظمة لتقديم الدعم الفني وتبادل الخبرات، بما يسهم في الانتهاء من مشروع القانون وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وبما يعزز مبادئ العمل اللائق والحماية الاجتماعية للعمالة المنزلية في مصر.

وفي ضوء ما سبق، يعكس مشروع قانون العمالة المنزلية توجهًا نحو بناء إطار تشريعي أكثر شمولًا يواكب متطلبات سوق العمل، ويمنح هذه الفئة حماية قانونية واجتماعية تتناسب مع دورها في المجتمع. كما يؤكد أن تطوير التشريعات العمالية أصبح جزءًا من رؤية أشمل تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف داخل بيئة العمل.

وتؤكد Earth Guards Foundation أن استمرار التعاون بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية من شأنه أن يسهم في تطوير منظومة تشريعية أكثر كفاءة واستدامة، تدعم دمج العمالة المنزلية في سوق العمل الرسمي، وتعزز فرص التنمية الشاملة في مصر.

Related Articles

Back to top button